. . . . . . . . . . .
شرح
ممنوع من التصرّف فيه ، ولا زكاة في المال الغائب عن صاحبه الذي لا يتمكن من الوصول إليه ، ولا زكاة في الدين إلّاأن يكون تأخّره من جهة مالكه وأن يكون بحيث متى رامه قبضه .
وقال بعض أصحابنا - وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي - وشروط وجوب الزكاة من هذه الأجناس ستة ، اثنان يرجعان إلى المكلّف وأربعة ترجع إلى المال ، فما يرجع إلى المكلّف : الحرية وكمال العقل ، وما يرجع إلى المال : الملك والنصاب والسوم وحؤول الحول .
وينبغي أن يلحق شرطاً سابعاً فيما يرجع إلى المكلّف وهو إمكان التصرّف طول الحول ، فتصير ثلاثة ترجع إلى المكلّف ) ، حيث اشترط إمكان التصرّف طول الحول ، وظاهره أنّه شرط فيما يعتبر فيه الحول ، بل صرّح بذلك حين شروعه بتفصيل الشرائط ، حيث قال : ( وقال شيخنا أبو جعفر في جمله وعقوده :
لا تجب الزكاة في الإبل إلّابشروط أربعة : الملك والنصاب والسوم وحؤول الحول . . . وقال محمّد بن إدريس : الأظهر أن يزاد في شروط الإبل والبقر والغنم شرطان آخران ، وهما : إمكان التصرّف بلا خلاف بين أصحابنا وكمال العقل على الصحيح من المذهب على ما قدّمناه ) « 1 » .
ونفيه للخلاف بين الأصحاب غير واضح مع العبائر التي أشرنا إليها .
وأمّا التعميم للغلات أيضاً فهو صريح المحقّق في الشرائع ، قال :
( والتمكّن من التصرّف في النصاب معتبر في الأجناس كلّها وإمكان أداء
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 280 - 282 .