. . . . . . . . . . .
شرح
الواجب شرط في الضمان لا في الوجوب ) « 1 » ومقصوده من ذيل عبارته انّ إمكان أداء الزكاة حين فعليته ليس شرطاً للوجوب والتعلّق ، وإنّما هو شرط في الضمان فلو لم يكن متمكناً من أدائه حين فعليته حتى تلف لم يكن ضامناً لحق الفقراء وهذا لعلّه تعريض بالعامة الذين اشترطوا ذلك في التعلّق أيضاً .
وقال في المختصر النافع : ( والحرية معتبرة في الأجناس كلّها ، وكذا التمكن من التصرّف ) « 2 » .
وتابعه العلّامة ومن بعده من فقهائنا حتى صار هو المشهور بين المتأخرين ، ومنهم صاحب العروة في هذا الموضع ، فإنّ ظاهر المتن كون هذا الشرط عاماً ، إلّاأنّه في خاتمة مسائل الزكاة في المسألة السابعة عشر ذكر الاشكال في التعميم للغلات ، وفي المسألة الحادية والأربعين صرّح بعدم الاشتراط ووجوب إخراج زكاة الغلات حتى إذا كان في زمان التعلّق مغصوباً ، وكذلك صرّح بالعدم في آخر كتاب المساقاة مسألة ( 33 ) فراجع .
وخالف في التعميم للغلات صاحب المدارك وبعض الفقهاء المعاصرين ، قال في المدارك - تعليقاً على كلام صاحب الشرائع المتقدّم - : ( وهو مشكل ؛ لعدم وضوح مأخذه ؛ إذ غاية ما يستفاد من الروايات المتقدّمة أنّ المغصوب إذا كان ممّا يعتبر فيه الحول وعاد إلى مالكه يكون كالمملوك ابتداءً ، فيجري في الحول من حين عوده ، ولا دلالة لها على حكم ما لا يعتبر
هامش
( 1 ) - نفس المصدر : 350 .
( 2 ) - نفس المصدر : 379 .