ومع الشك يعمل بالحالة السابقة ، ومع عدم العلم بها فالأحوط الاخراج [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] الجهة الثالثة :
في حكم مورد الشك في هذه الشرطية ، وقد حكم فيه بالرجوع إلى الحالة السابقة إن كانت ، ومع عدمها حكم بالاحتياط ولزوم اخراج الزكاة .
ولابد من التفصيل ، فإنّه إذا كانت الشبهة مفهومية فالمرجع فيه : أوّلًا أصالة العموم ، وهي مقتضية لوجوب الزكاة ؛ لأنّه من دوران المخصّص أو المقيّد لعمومات الزكاة بين الأقل والأكثر مفهوماً ، ولا فرق بينهما من حيث حجّية العام ولزوم الرجوع إليه في غير المتيقن خروجه كما هو محقّق في محلّه .
نعم ، لولا العموم أمكن الرجوع إلى الاستصحاب الحكمي لا الموضوعي - لأنّ الشك في مسمّاه لا واقعه - وهو استصحاب عدم تعلّق الزكاة بهذا المال ، وهذا الحكم موضوعه نفس المال ، ولا تكون حيثية كونه في يده حيثية تقيدية لهذا الحكم جزماً .
فما عن بعض أساتذتنا العظام قدس سره في المقام من عدم جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية لكونه من احتمال تبدل الموضوع غير وجيه ، وتفصيله في علم الأصول . بل هنا يوجد استصحاب حكمي آخر طولي لا شك في جريانه ، وهو استصحاب بقاء المال بتمامه على ملك مالكه وعدم انتقال شيء منه إلى الفقراء ، وهذا لا شك في جريانه حتى عند من يرى عدم جريان الاستصحاب الحكمي في الشبهة المفهومية ؛ لأنّ موضوعه المال الخارجي .
وإذا كانت الشبهة موضوعية كما إذا شك في ضياع المال وعدمه أو في أخذ الغاصب له أم لا ، فالمرجع فيه الحالة السابقة ، إلّاأنّه لابد من اجراء