. . . . . . . . . . .
شرح
2 - أن يفرَّ من الزكاة بتبديل الدراهم أو الدنانير إلى سبيكة أو الحلي ، وهذا النحو من الفرار قد وردت فيه روايات متعارضة ، ومقتضى القاعدة فيه الحمل على الاستحباب إن أمكن - كما هو الصحيح - أو التعارض والتساقط والرجوع إلى عمومات نفي الزكاة في السبيكة والحلي سواء كان بقصد الفرار أم لا ، أو الرجوع إلى الأصول العملية الترخيصيّة .
3 - أن يفرَّ من الزكاة عن طريق هبة المال قبل حلول الحول مع شرط الارجاع ، وهذا ما ورد في صحيح زرارة التصريح بثبوت الزكاة فيه وعدم سقوطه بنحو لا يمكن حمله على الاستحباب ولا على إرادة الهبة بعد حلول الحول ، وليس ما يدلّ على نفي الزكاة في هذا المورد سوى اطلاقات شرطية الحول والتي تكون قابلة للتقييد بالصحيحة كما هو واضح .
ولا يتوهم إمكان نفي الوجوب فيه مما ورد في نفي الزكاة في موارد الفرار في السبيكة والحلي ، ولا ما دلّ على ذلك في شراء الأرض أو المتاع بقصد الفرار من الزكاة ؛ لوضوح الفرق البيّن بينهما عرفاً ومتشرعياً ؛ إذ لا تبديل للجنس الزكوي هنا ، بخلافه في الموردين .
وبهذا يظهر أنّ مقتضى الصناعة في هذا النحو من الفرار - أي اهداء الجنس الزكوي بشرط الضمان والارجاع بقصد الفرار قبل حلول الحول - وجوب الزكاة .
لا يقال : مورد الصحيحة زكاة النقدين ، فلا يشمل الأجناس الزكوية الأخرى التي يشترط فيها الحول .
فإنّه يقال : العرف بحسب مناسبات الحكم والموضوع يلغي خصوصية