مسألة 10 : إذا حال الحول مع اجتماع الشرائط فتلف من النصاب شيء فإن كان لا بتفريط من المالك لم يضمن ، وإن كان بتفريط منه ولو بالتأخير مع التمكّن من الأداء ضمن بالنسبة .
نعم ، لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شيء ، وكان التلف عليه بتمامه مطلقاً على إشكال [ 1 ] .
شرح
نعم ، لا بأس بالفرار عن طريق تبديل الدرهم أو الدينار إلى السبائك أو الحلي ، وكذلك شراء غير الجنس ولو كان مالًا زكوياً .
وبهذا يثبت التفصيل ، لا ما ذهب إليه مشهور القدماء من الوجوب في مطلق الفرار ، ولا ما ذهب إليه مشهور المتأخرين من نفي الوجوب في مطلق الفرار . واللَّه الهادي للصواب .
[ 1 ] لا إشكال في أنّ تلف المال الزكوي من النصاب قبل حلول الحول موجب لسقوط الزكاة ؛ لما تقدّم من اشتراط مرور الحول على النصاب .
وإنّما يبحث في هذه المسألة عن حكم التلف أو اتلاف شيء من المال الزكوي في يد مالكه بعد تمام الحول وتعلّق الزكاة به وقبل دفع زكاته أو عزله - بناءً على ما سيأتي التعرّض له في المتن من تعيّن الزكاة بالعزل - .
ولا إشكال في أنّ الاتلاف أو التلف بتفريط من قبل المالك ولو بالتأخير من الأداء مع التمكن منه ووجود الفقير موجب لضمان الزكاة في المقدار التالف بالنسبة ، أي لا ينقص من مقدار الزكاة الواجب عليه شيء ، بل يجب عليه اخراجه بتمامه من العين أو القيمة ، سواء كان التالف تمام المال أو بعضه ، فإنّ هذا هو مقتضى القاعدة كما هو في سائر موارد التفريط المتلف لمال الغير .