تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
. . . . . . . . . . .
شرح
وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة » « 1 » . وقد عالج الفقهاء التعارض بين الطائفتين بأحد وجوه : الأوّل : ما صنعه السيّد المرتضى من حمل الطائفة الثانية على التقية ؛ لموافقتها لأكثر العامة . ونوقش فيه بأنّه فرع عدم وجود جمع عرفي ، مضافاً إلى أنّ مذهبين من العامة - وهما الأحناف والمالكية - قائلون بالوجوب . الثاني : حمل الطائفة الأولى على الاستحباب ، كما فعله الشيخ قدس سره في النهاية والاستبصار . ونوقش فيه أيضاً بأنّ لسانهما لسان النفي والاثبات ، لا الأمر والترخيص ليمكن الحمل على الاستحباب . وهذا النقاش تقدّم مراراً عدم صحته . نعم ، يمكن أن يقال أنّ بعض ألسنة الطائفة الأولى لا يمكن حمله على الاستحباب كصحيحة زرارة المشدّدة والدالّة على فساد الشرط ومضي الهبة ولزوم الزكاة عقوبة عليه ، فإنّ مثل هذا اللسان لا يمكن حمله على الاستحباب كما لا يخفى . الثالث : ما ذهب إليه جملة من المتأخرين ، ويظهر من الشيخ أيضاً من حمل روايات الطائفة الأولى على إرادة الفرار من الربا بعد حلول الشهر الثاني عشر لا قبله . وهذا أيضاً واضح البطلان ؛ لأنّ بعض تلك الروايات صريحة في إرادة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 161 .