تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
. . . . . . . . . . .
شرح
موضوع زكاة الأنعام ، وإنّما الإمام عليه السلام في مقام بيان أنّ هذه المصاديق خارجة عن ما هو موضوع زكاة الأنعام ، ولو باعتبار أنّ ما هو الموضوع عنوان واحد منتفٍ فيها جميعاً ، والذي هو ولو بقرينة سائر الروايات عنوان السائمة المرسلة في مرجها فلا يكون ذكر عنوان العوامل ظاهراً في شرطية عدمه بخصوصيته في موضوع زكاة الأنعام ، بل من جهة كونها من مصاديق غير السائمة غالباً أو دائماً . ومنها - ما في دعائم الإسلام عنهم عليهم السلام : أنّه لا شيء في الأوقاص ولا في العوامل من الإبل والبقر « 1 » - والمراد بالأوقاص الكسور بين الفريضتين - وظاهرها نفي الزكاة في العوامل من الإبل والبقر حتى إذا كانتا سائمتين ولو نادراً ، فمقتضى الإطلاق فيها شرطية أن لا تكون الأنعام عوامل مستقلّاً عن السوم . وفيه : مضافاً إلى ضعف السند ، أنّ هذه الجملة قد نقلها صاحب الدعائم بعد قوله : عن جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال : الزكاة في الإبل والبقر والغنم السائمة ، يعني الراعية ، والتي بمثابة اعطاء الضابطة العامة ، فيمكن أن تكون الجملة الثانية بمثابة المصداق للُاولى ، كما هو مقتضى الروايات السابقة ، وحصر الشرط فيها جميعاً في شرط واحد وعنوان فارد وهو السائمة الراعية لا عنوانين ، فتحمل مثل هذه الروايات على هذا المعنى لغلبة كون العوامل معلوفة عادة ، بل دائماً لو أريد بالعوامل ما يكون من طبعها العمالة ومعدّة لها غالباً لا استخدامها يوماً أو يومين في العمل والذي قد تجتمع مع السوم .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 7 : 63 .