تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . . .
شرح
يجب دفع زيادة عليها واحتساب التفاضل بينهما في الحالات المتعارفة ؟ لا يبعد ذلك ولا يصحّ التمسك باطلاق أدلّة تلك الفريضة في نصابها ؛ لأنّها ناظرة إلى الحالة المتعارفة - كما أشرنا - وأنّ هذه الحالة النادرة تكون كالحالة المرضية التي قد تحصل في نوع حيوان معيّن ، فلا يصحّ دفعه عن الزكاة ولا احتساب قيمته الدانية ودفعها بالنقد ، ولا أقل من الاحتياط . والسيّد الماتن قدس سره وكذلك شرّاح العروة لم يتعرّضوا لهذه الفروع مع أنّه قد تعرّض لبعضها الأصحاب ، ففي القواعد للعلّامة قدس سره : ( وفي إجزاء بنت المخاض عن خمس شياة مع قصور القيمة عنها ، بل وعن شاة في الخمس مع قصور القيمة نظر ) . وشرحه في مفتاح الكرامة بقوله : ( إجزاء بنت المخاض عن خمس شياة في المسألة الأولى مع مساواة القيمة أو زيادة قيمتها عن قيمة الشياة مقطوع به كما في ( الإيضاح ) ، وكذا في ( التحرير ) ، وأمّا مع قصور قيمتها عنها ففيها قولان : الإجزاء كما قرّبه في ( التذكرة ) لإجزائها عن الأكثر فتجزي عن الأقل ؛ إذ النصاب الثاني لا ينفي الوجوب في الأوّل ، بل الوجوب باقٍ وفريضة الثاني تغني عن فريضة الأوّل وعن الزيادة . وكأنّه إليه أشار في ( البيان ) حيث قال : يجوز إخراج الأعلى عن الأدنى وإن نقص في السوق ، أمّا الثني فما فوقه من الرباع وغيره فمعتبر بالقيمة ، ولو أخرج عن ابن اللبون حقّاً أو جذعاً أجزأ . انتهى . واختير عدم اجزائها عن خمس شياة كذلك - أي مع قصور القيمة عنها - في ( المنتهى والإيضاح ) ، وقوّاه في ( نهاية الإحكام ) إلّابالقيمة السوقية ؛ لأنّها غير الواجب فلا يجزي إلّابالقيمة والتقدير للقصور فيكون قد أدّى بعض الواجب .