. . . . . . . . . . .
شرح
يكون أمراً بتصديق وقبول الشيعة للزكاة ، وليس إخباراً عن تصديق الأئمّة لذلك لكي يكون دليلًا على عدم التقية ، بل المقصود : ( اقبلوا من المخالفين ثبوت الزكاة في كل ما يكال ) وهو يناسب التقيّة .
3 - صحيحة زرارة الواردة في زكاة مال التجارة ، قال : كنت جالساً عند أبي جعفر عليه السلام وليس عنده غير ابنه جعفر عليه السلام فقال : « يا زرارة إنّ أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار ويعمل به ويتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أمّا ما يتّجر به أو دِير وعُمل به فليس فيه زكاة ، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازاً كنزاً موضوعاً ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال :
فقال : القول ما قال أبو ذر . فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام لأبيه ما تريد إلّاأن يخرج مثل هذا فيكفّ الناس أن يعطوا فقراءهم ومساكينهم ؟ فقال أبوه : إليك عنّي لا أجد منها بدّاً » « 1 » .
والحديث ظاهر في أمرين :
أحدهما : أنّ الإمام مصرّ على بيان عدم وجوب الزكاة في مال التجارة وأنّ هذا الخلاف قديم بين الصحابة ، وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد وضعها عمّا سوى التسعة ومنها مال التجارة بالخصوص .
والثاني : أنّ اعطاء الفقراء والمساكين ممّا عدا ما وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيه الزكاة الواجبة في نفسه مطلوب وراجح شرعاً وإن لم يكن واجباً فإنّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 74 .