. . . . . . . . . . .
شرح
الظاهر من كلام الإمام الصادق عليه السلام مع أبيه في ذيل الرواية ، وأنّ العفو إنّما هو بلحاظ الفريضة والصدقة اللازمة في المال والتي تكون متعلقةً لحق الفقراء وضعاً وتكليفاً .
4 - صحيح زرارة ، قال : « كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق ففيه الزكاة .
وقال : جعل رسول اللَّه الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلّاما كان في الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه » « 1 » .
والظاهر أنّ هذا من التجميع بين روايات متعددة من زرارة ، وظاهر الفقرة الثانية أنّ رسول اللَّه هو الذي قد جعل الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلّا الخضر وما يفسد من يومه .
وعنوان الصدقة أوسع وأعم من الزكاة ، ومثل هذا الحديث من البعيد جدّاً صدوره عن المعصوم عليه السلام تقيةً وعلى خلاف الواقع ، فإنّ التقية لا تقتضي الكذب والعياذ باللَّه على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلابد وأن يكون المقصودمن الحديث جعل الصدقة بالمعنى الأعم وهو يثبت استحبابها أو أصل مطلوبيتها في كل ما أنبتته الأرض غير الخضر وما يفسد ليومه .
وهكذا يتضح أنّ الحمل على التقية كجمع عرفي غير محتمل ، كما أنّ طرح مجموع الروايات المثبتة للزكاة فيما عدا الأجناس التسعة على أساس الترجيح غير ممكن ؛ لأنّ مجموعها مما يطمئن بصدور بعضها إجمالًا ، والترجيح بمخالفة العامة إنّما يكون في الخبرين الظنيين سنداً لا القطعي .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 63 .