. . . . . . . . . . .
شرح
فما جعله صاحب الحدائق دليلًا على التقية وهو نظر بعض الروايات النافية إلى فتاوى العامة أو صنيع حكامهم والتنكير عليهم ليس دليلًا على ذلك ، بل العكس يدلّ على نفي التقية وأنّ ما تثبته روايات الإثبات مطلب لا يتنافى مع ما نفي باصرار ووضوح وشفافية وبلا تقيّة .
ومنها - عدم احتمال التقية في جملة من الروايات المثبتة نشير فيما يلي إلى بعضها :
1 - صحيحتي زرارة ومحمّد بن مسلم عنهما جميعاً أنّهما قالا : « وضع أمير المؤمنين على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام دينارين ، وجعل على البراذين ديناراً » « 1 » . والظاهر أنّ المراد منه وضع الزكاة باعتبار ذكر شروطها وشهادة بعض الروايات الأخرى الواردة في زكاة الخيل من الإناث بذلك « 2 » . ومن الواضح أنّ فعل أمير المؤمنين عليه السلام لا يحتمل فيه التقية .
كما أنّ حمل أخبار الإمام الباقر والصادق عليهما السلام لفعل أمير المؤمنين عليه السلام على التقية غير محتمل .
2 - صحيح ابن مهزيار ، قال : قرأت في كتاب عبد اللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « وضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والذهب والفضة ، والغنم والبقر والإبل ، وعفا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عمّا سوى ذلك » ، فقال
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 77 . والعتاق الفرس الأصيل المولود من أصلين عربيين . والبرذون غير الأصيل .
( 2 ) - كما في صحيح زرارة ، نفس المصدر : 78 .