تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
. . . . . . . . . . .
شرح
كما أنّه بالنسبة لمال التجارة أيضاً اختلف علماؤنا في وجوب الزكاة فيه أو استحبابها ، فالأكثر من علماؤنا على الاستحباب ، وآخرون قالوا بالوجوب . والمهم هو البحث عن الجانب السلبي ، فقد دلّت عليه روايات عديدة فيها الصحاح ، كما ودلّت روايات أخرى على ثبوت الزكاة في غير الموارد التسعة ، ولابد من استعراضها وعلاج التعارض فيما بينها . أمّا الروايات النافية للزكاة في غير التسعة فهي على طائفتين : الطائفة الأولى : ما دلّ على نفي الزكاة عمّا عدا التسعة بعنوان أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد وضعها على تسعة أشياء ، وعفا عمّا سوى ذلك ، من قبيل صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « لمّا نزلت آية الزكاة «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً. . . » « 1 » في شهر رمضان فأمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم مناديه فنادى في الناس أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض اللَّه عليكم من الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفا لهم عمّا سوى ذلك ، قال : ثمّ لم يتعرّض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر صلى الله عليه وآله وسلم مناديه فنادى في المسلمين : أيّها المسلمون زكّوا أموالكم تقبل صلاتكم ، قال : ثمّ وجّه عمّال الصدقة وعمّال الطسوق » « 2 » . وصحيحة الفضلاء : زرارة ، محمّد بن مسلم ، أبو بصير ، بريد العجلي ،
هامش
( 1 ) - سورة التوبة ، الآية : 103 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 53 .