[ زكاة مال المشتري من الكافر ]
مسألة 18 : إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلّق الزكاة وجب إخراجها [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وجهه واضح بناءً على تعلّق الزكاة بأموال الكفّار وتكليفهم بالفروع ، كما إذا كان قد اشتراه من مسلم لا يؤدّي زكاة المال . وقد دلّت على ذلك صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : رجل لم يزكِّ إبله أو شاته عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال : « نعم ، تؤخذ منه زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع » « 1 » .
ولكن ظاهر عبارة المبسوط المتقدّمة في الغلة التي اشتراها المسلم من الذمّي بعد تعلّق الزكاة بها في ملك الذمّي عدم وجوب دفعها على المشتري .
واحتمال الفرق بين زكاة الأنعام والغلة غير عرفي ولا فقهي .
إلّاأنّ ظاهر استدلاله في ذيل كلامه أنّه ليس عليه زكاته ؛ لأنّه دخل وقت الوجوب وهو في ملك غيره ، وهذا يشمل المسلم أيضاً ، وهو خلاف الصحيحة المتقدّمة .
نعم ، لو قلنا بأنّ الكافر غير مكلّف بالزكاة ، أو قلنا بعدم ضمانه لها حتى حال كفره وقبل اسلامه بحيث لا يجوز مطالبتها وأخذها منه ، فمقتضى القاعدة عدم وجوب الدفع على المشتري أيضاً ، امّا لعدم التعلّق أصلًا ، أو لأنّه لا يضمن الزكاة لكي تجوز مطالبته بها . والرواية ناظرة إلى المطالب بالزكاة لا غير المطالب بها . ولكنك عرفت عدم تمامية شيء من الأمرين .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 127 .