تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
. . . . . . . . . . .
شرح
الحج زمان سير القافلة أو تحققت الاستطاعة بعد مضي الحول فيسقط وجوب الحج بفعلية وجوب الزكاة قبله ، إلّاأنّ سقوط وجوب الحج عندئذٍ ليس بملاك ارتفاع القدرة الشرعية عليه ، بل لانتفاء الاستطاعة المالية ؛ لأنّ الزكاة ليس حكماً تكليفياً فحسب بل حكم وضعي موجب لانتقال جزء من المال إلى ملك جهة الزكاة ، وهذا رجوع إلى الوجه الأوّل بحسب الحقيقة . وهكذا يتّضح أنّ الصحيح في الفرع الأوّل من المتن أيضاً وجوب الحج على المكلّف بمجرد تملّك النصاب المحقق للاستطاعة قبل حلول حول الزكاة ، فيستقر عليه الحج ويجب حفظ المال له ولو بتبديله إلى مال غير زكوي أو بأية طريقة أخرى يرتفع بها تعلّق الزكاة ويحفظ للمالك ماله ، فهذا الفرع ملحق بالفرع القادم موضوعاً وحكماً ؛ لأنّ زمان فعلية وجوب الحج على المبنى المختار متقدم دائماً على مضي الحول الزكوي ، إلّاإذا فرض عدم كفاية تملّك النصاب لحصول الاستطاعة المالية ، وهو خارج عن مفروض المسألة . وهل يوجب ذلك انتفاء الزكاة إذا لم يبدله مطلقاً أو فيما إذا توقف الحج على صرف عين المال أو إذا عصى وجوب الحج ؟ شقوق واحتمالات يأتي البحث عنها في الفرع الثاني . وأمّا الفرع الثاني : وهو ما إذا كان حلول حول الزكاة بعد التمكن من السفر إلى الحج وسير القافلة . وقد حكم فيه السيّد الماتن قدس سره بوجوب الحج على المكلّف وسقوط وجوب الزكاة ، إلّاإذا عصى ولم يحج ومضى عليه الحول فإنّه تجب الزكاة عليه أيضاً .