. . . . . . . . . . .
شرح
المقرض زكاتها ؟ قال : « لا يزكّى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء ؛ لأنّه ليس في يده شيء ، إنّما المال في يد الآخر ( الآخذ ) فمن كان المال في يده زكّاه » ، قال : قلت : أفيزكّي مال غيره من ماله ؟ فقال : « إنّه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره » ثمّ قال : « يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو وعلى من ؟ » قلت : للمقترض ، قال : « فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ، ولا ينبغي له أن يزكّيه ؟ ! بل يزكّيه فإنّه عليه » « 1 » .
وفيها إشارة إلى أنّ هذا الحكم هو مقتضى القاعدة ، ومثلها في التعليل صحيح يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء اللَّه على من الزكاة على المقرض أو المستقرض ؟ فقال : « على المستقرض ؛ لأنّ له نفعه وعليه زكاته » « 2 » .
وهناك روايات أخرى أيضاً تصرّح بأنّ الزكاة على المستقرض لا المقرض من دون تعليل ذلك ، كرواية العلاء قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يكون عند المال قرضاً فيحول عليه الحول عليه الزكاة ؟ قال : « نعم » . وفي السند محمّد بن خالد الطيالسي ، وقد تقدم استظهار وثاقته .
ومعتبرة الحسن بن عطية قال : قلت لهشام بن أحمر : أحبُّ أن تسأل لي أبا الحسن عليه السلام أنّ لقوم عندي قروضاً ليس يطلبونها منّي ، أفعليّ فيها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 100 .
( 2 ) - نفس المصدر .