تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
. . . . . . . . . . .
شرح
وبذلك يثبت عدم الزكاة في المقام وأنّ زمان التعلّق هو الأوسع الثابت في حال عدم البلوغ لا محالة ، فلا مجرى للأصل العملي . وقد يقال : إنّ الشك في صدق الاسم بنحو الشبهة المفهومية هنا لا يمكن أن يرجع فيه إلى عموم العام ؛ لأنّه من الشك في صدق موضوع العام ، أي دليل تعلّق الزكاة بالغلات للشك في صدق عنوان التمر والعنب والشعير والحنطة ، فهو من إجمال نفس العام مفهوماً ، فلا يمكن الرجوع إليه لاثبات كون التعلّق في زمان عدم البلوغ ، ولا يقاس بموارد إجمال المخصّص مع عموم العام وشموله للمورد في نفسه . والجواب : انّ دليل ثبوت الزكاة في كل مال إلّاما عفى عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يكون بمثابة العام الفوقاني المخصّص بأدلّة الأصناف التسعة ، فإذا فرض الاجمال المفهومي في دليل المخصّص كان المرجع عموم العام الأوّل ، وبالتالي تعلّق الزكاة بغير ما خرج يقيناً بالعفو وهو ما لا يصدق عليه الاسم على كلا التقديرين في الشبهة المفهومية ، أمّا الأكثر من ذلك فبقى تحت عموم دليل الزكاة . وبذلك يثبت أنّ الموضوع للزكاة هو المعنى الأوسع الصادق هنا قبل البلوغ بحسب الفرض ، فلا تصل النوبة إلى الأصول العملية . ثمّ إنّ المقصود من الشك حين البلوغ في التعلّق وصدق الاسم وعدمه هو الشك في صدق الاسم قبل زمان البلوغ وعدمه وأثره نفي الزكاة على الأوّل عن المال ، بخلافه على الثاني ، حيث يجب ولو بعد مضي وقت يقطع فيه بانعقاد الحب والتعلّق كما هو مقتضى طبع المطلب في الفروض المتعارفة ، فما في المستمسك من أنّه لا أثر لهذا الشك على كلا التقديرين واضح الاندفاع .