تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
. . . . . . . . . . .
شرح
تحقق الجزئين في أحد الأزمنة بنحو صرف الوجود وفي الزمان الإجمالي المعلوم تحقق التعلّق فيه إلّابنحو الأصل المثبت والملازمة العقلية . لا يقال : هذا إذا تم فسوف لا يجري استصحاب عدم البلوغ إلى زمان التعلّق أيضاً ؛ لأنّه لا ينفي تحقّق صرف وجود الجزئين في زمانٍ ما إلّابنحو الأصل المثبت . فإنّه يقال : هذا المطلب ذكره السيد الشهيد في استصحاب عدم القلة وبقاء الكرية إلى حين الملاقاة في تنبيهات الاستصحاب ، إلّاأنّنا لم نوافق عليه ؛ لأنّ القلّة في الزمن الأوّل من الملاقاة أي في الفرد الزماني يكون موضوعاً للحكم بالانفعال لا في جامع أزمنة الملاقاة ، واستصحاب عدم القلة إلى ذاك الزمان الخاص ينفي موضوع الحكم لا محالة ، بخلاف العكس ، فإنّ الملاقاة في جامع أحد أزمنة القلّة موضوع للانفعال ، فلا ينفى بنفي الملاقاة في أفراد أزمنة القلّة إلّابنحو الأصل المثبت . نعم ، لو كان موضوع الانفعال الملاقاة في أوّل أزمنة القلّة فقط أي الزمان الخاص جرى استصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حدوث القلّة لنفي الحكم ولكنه ليس كذلك . وفي المقام أيضاً كذلك فإنّ البلوغ في أوّل زمن انعقاد الحب موضوع للزكاة ، بخلاف انعقاد الحب ، فإنّ تحققه في جامع أحد أزمنة البلوغ أو العقل كافٍ في وجوب الزكاة ، فاستصحاب عدم الانعقاد في تمام أزمنة العقل لا ينفي الجامع ، فلا ينتفي موضوع الحكم ، بخلاف استصحاب عدم البلوغ أو الجنون وعدم العقل إلى زمان الانعقاد ، فتدبر فإنّه حقيق به . وحكم في الصورة الثانية والثالثة من هذه الحالة بعدم الوجوب ؛ لأنّ