[ زكاة من شك حين البلوغ في مجيء وقت التعلق وعدمه ]
مسألة 5 : لو شك حين البلوغ في مجيء وقت التعلّق من صدق الاسم وعدمه ، أو علم تاريخ البلوغ وشك في سبق زمان التعلّق وتأخّره ، ففي وجوب الاخراج إشكال ؛ لأنّ أصالة التأخّر لا تثبت البلوغ حال التعلّق ، ولكن الأحوط الاخراج ، وأمّا إذا شك حين التعلّق في البلوغ وعدمه أو علم زمان التعلّق وشك في سبق البلوغ وتأخّره أو جهل التاريخين فالأصل عدم الوجوب [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] يتعرّض الماتن في هذه المسألة إلى حكم الشك والتردد في زمان البلوغ أو العقل وزمان تعلّق الزكاة - وهو انعقاد الحب أو دخول الشهر الثاني عشر - وقد فرض الماتن تارة الشك في تحقّق أحدهما حين تحقّق الآخر بلا علم بتحققهما معاً ، وأخرى يعلم بتحققهما معاً ويشك في المتأخر والمتقدم .
ثمّ إنّ ما ذكره في تصوير الشك في صدق الاسم حين البلوغ لابدّ وأن يريد به الشبهة المصداقية لا المفهومية كما سوف نتعرّض له .
والصور المتصوّرة لفرض العلم بتحققهما معاً والشك في المتأخّر والمتقدم منهما ثلاثة ؛ إذ قد يكون تأريخ أحدهما معلوماً والآخر مجهولًا ، وقد يكونان مجهولين معاً ، وهي مع الصورتين الأوليتين - وهما العلم بأحدهما والشك في الآخر - تكون خمسة .
وقد حكم قدس سره بنفي الوجوب في ثلاث منها ، وهي فيما إذا كان تاريخ التعلّق معلوماً وأصل البلوغ مشكوكاً أو معلوماً ولكن تاريخه يكون مجهولًا ، أو كانا معاً مجهولي التأريخ .
واستشكل في صورتين ، وهما ما إذا كان تاريخ البلوغ معلوماً وأصل التعلّق مجهولًا ، أو علم به أيضاً ولكن تاريخه مجهول ، فحكم بالاحتياط فيهما .