تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤

[ مسألة 16 : صاحب الحمام لا يضمن الثياب إلّاإذا أودع وفرط ]

[ مسألة 16 ] : صاحب الحمام لا يضمن الثياب إلّاإذا أودع وفرط أو تعدى وحينئذٍ يشكل صحة اشتراط الضمان أيضاً ، لأنّه أمين محض فانّه إنّما أخذ الأجرة على الحمام ولم يأخذ الثياب . نعم لو استؤجر مع ذلك للحفظ أيضاً ضمن مع التعدي أو التفريط ومع اشتراط الضمان أيضاً لأنّه حينئذٍ يأخذ الأجرة على الثياب أيضاً فلا يكون أميناً محضاً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] فصّل في هذه المسألة بين فروض ثلاثة : 1 - أن يستأجر الحمامي على حفظ الثياب أيضاً . وهذا الفرع هو الذي تقدم ضمن المسألة السابقة من انّه يضمن التلف مع التعدي أو التفريط أو اشتراط الضمان . 2 - أن يستأجره على دخول الحمام لا حفظ الثياب ولا يودع عنده الثياب أصلًا . وهنا لا اشكال في عدم الضمان حتى مع التقصير في حفظها ، إذ لا تكون الثياب في عهدته أصلًا لكي يكون مسؤولًا عن حفظها . 3 - أن يستأجره على دخول الحمام ويودع عنده الثياب كأمين محض . وقد حكم فيه بالضمان مع التقصير والتعدي لكونه خيانة في الأمانة ، فيكون ضامناً امّا بملاك الاتلاف أو التلف تحت اليد بلا اذن المالك أو بالروايات الخاصة الواردة في المستودع مع التفريط . ففي معتبرة الصفار « قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره وأخرجها عن ملكه فوقّع عليه السلام : هو ضامن لها إنشاء اللَّه » « 1 » . وأمّا الضمان بالاشتراط من دون تعد أو تفريط فقد استشكل فيه السيد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، باب 5 من أحكام الوديعة ، ح 1 .