تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا يقتضي إلّاالشركة مع المالك في المال فأحدهما يملك الرقبة والآخر يملك المنفعة ، وهذا لا يقتضي جواز أخذ الرقبة بلا اذن المالك والمفروض انّ المالك لم يأذن لغير المستأجر الأوّل . وفيه : انّ هذا التحليل خلاف الارتكاز العقلائي في باب الإجارة ، بل لا معنى لتمليك المنفعة بلا حق الانتفاع والتصرف في العين فانّه لغو عقلائياً ، وعليه يكون الاستيمان في العين من مقتضيات نفس عقد الإجارة وتملك المنفعة . وبعبارة أخرى : المنفعة بما هي منفعة لا تكون إلّابالانتفاع فمع عدم الحق في الانتفاع لا منفعة في البين فيكون تمليك المنفعة مشتملًا على تمليك الانتفاع لا محالة بلا حاجة إلى عقد واذن في الانتفاع . نعم يمكن للمالك أن يستثني بعض أنحاء الانتفاع بالقيد أو الشرط ولا يكون ذلك منافياً مع مقتضى الإجارة لأنّ ما يتضمنه تمليك المنفعة أصل حق الانتفاع . هذا ، ولو تنزّلنا وفرضنا عدم اقتضاء الإجارة لذلك فلا ينبغي الاشكال في أنّ الغرض النوعي من تمليك المنفعة حيث كان هو الانتفاع فلا محالة ينعقد للايجار دلالة التزامية على اذن المالك في التصرف في الرقبة بالمقدار الذي يتوقف الانتفاع عليه ، فإذا كان الايجار والتمليك للمنفعة بلا اشتراط المباشرة كان ظاهر العقد الاذن من قبل المالك في الاستيلاء على الرقبة مطلقاً أيحتى إذا كان من خلال استيفاء الغير ما لم تكن قرينة في البين على التقييد . وبهذا يثبت أيضاً حكم الإجارة على الأعمال إذا كان يتوقف أداء العمل