. . . . . . . . . .
شرح
والحكم في الأوّل على خلاف ما سيذكره الماتن قدس سره في المسألة السادسة من الفصل القادم من استحقاق المسمّى والمثل معاً ، لأنّ المستأجر قد فوّت بنفسه على نفسه المنفعة المملوكة له بالإجارة ، وهي الحصة المقيدة بعدم الزيادة أيبشرط لا وهي مباينة مع الحصة المقيدة بالزيادة ، فما حققه حصة من المنفعة لم تكن متعلق الإجارة فيضمن قيمتها بالاستيفاء ، وما كان متعلقاً للإجارة قد فوّته على نفسه وهو لا يوجب بطلان الإجارة ولا عدم استحقاق اجرة المسمّى فيضمن الأجرتين لا محالة . وسوف يأتي هناك انّ الصحيح ما ذكره في المقام لا في تلك المسألة .
ويلاحظ على الحكم الثاني بأنّ مقتضى القاعدة عند تخلف الشرط هو الخيار لا استحقاق الأجرة الزائدة .
ولكن الظاهر انّه ليس المراد بقوله « لا على وجه التقييد » الاشتراط بمعنى الشرط الضمني ، بل المقصود انّ عدم الزيادة ليس شرطاً وقيداً لمتعلق الإجارة لكي يكون متعلقها الحصة المقيدة بالعدم بنحو بشرط لا ، بل هو قيد لمقدار الإجارة وانّ الأجرة المسماة المقررة إنّما هي بإزاء ذات الأقل من الحمل فيكون من الأقل والأكثر الانحلاليين .
فما وقع عليه العقد تحقق بلا تخلف شرط ، والزائد عمل آخر يكون مضموناً بأجرة المثل على المستأجر للمالك .
ثمّ إنّ بعض الأعلام من المحشين قد سوّى بين الفرضين في أمثال المقام الذي يكون نسبة متعلق الإجارة إلى ما يستوفيه المستأجر نسبة الأقل إلى الأكثر خارجاً فحكم فيهما معاً باستحقاق المسمّى واجرة مثل الزيادة بلا فرق بين صورة التقييد وعدمه بل عمّمه أيضاً إلى مراتب المنفعة الواحدة حيث قال في تعليقته