[ مسألة 11 : إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها ]
[ مسألة 11 ] : إذا استأجر سفينة أو دابة لحمل متاع فنقص أو سرق لم يضمن صاحبها . نعم لو اشترط عليه الضمان صحّ لعموم دليل الشرط وللنص [ 1 ] .
شرح
نعم لو كانت الدابة ضعيفة هزيلة أو بها نقص آخر بحيث كان عثورها بسبب ذلك ، أو جاء بها من طريق غالب العثور فالأقوى في ذلك ضمان صاحبها ، لصدق التجاوز والتفريط من حمل المتاع على مثله واستناد الاتلاف إليه لا محالة ولكنه خارج عن منظور الماتن قدس سره وفرضه .
[ 1 ] امّا الضمان مع الشرط فلما تقدم في مسألة سابقة من انّه ثابت على القاعدة وبالنص الخاص وهي رواية موسى بن بكر المتقدمة في المسألة الأولى من هذا الفصل . وقد تقدم انّ حملها على اشتراط الفعل خلاف الظاهر .
وما ذكره بعض أساتذتنا العظام قدس سره في المقام من انّ الضمان وعدمه فعل الشارع وهو خارج عن عهدة المشروط عليه « 1 » .
مدفوع : بأنّ ما هو فعل الشارع إنّما هو الجعل الكبروي لا تحقيق المجعول الخارجي بتحقيق موضوعه وسببه ، وإلّا كان كل أمر انشائي كذلك ، وهذا واضح جداً ، وقد تقدم مفصلًا وجه صحة الاشتراط المذكور في مستهل هذا الفصل .
وأمّا عدم الضمان مع عدم الاشتراط فلأنّه مقتضى أمانة الأجير ، فلا يكون التلف عنده مضموناً .
وأمّا ما ورد في صحيح الحلبي المتقدم في مسألة سابقة « في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص ، قال : هو ضامن » « 2 » فهو محمول على مورد
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 263 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، باب 30 من أحكام الإجارة ، حديث 2 .