. . . . . . . . . .
شرح
الطائفة الثانية : وهي كثيرة وردت بعنوان التفصيل بين فرض كون الأجير مأموناً موثوقاً فلا يضمَّن وبين فرض كونه متهماً فيضمّن . وقد تقدم بعضها عند البحث عن نفي ضمان الأجير ومنها معتبرة أبي بصير التي ذكرناها آنفاً ، حيث يمكن أن يستدل بهذه الطائفة أيضاً على انّ يد الأجير أمينة لا ضمان فيها في الجملة أيإذا كان مأموناً أو أقام البينة مع حصول التلف لا الاتلاف والافساد .
الطائفة الثالثة : ما دلّ على ضمان الأجير المشترك كالقصّار والصائغ والجمّال وغيرهم ممن يعمل لهذا وذاك ويكون شغله العمل لكلّ من يطلب ذلك العمل ، ففي رواية عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عليهم السلام انّه اتي بحمّال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إيّاه ، وكان يقول : كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن . فسألته ما المشترك ؟ فقال : الذي يعمل لي ولك ولذا » « 1 » .
وفي رواية مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : الأجير المشارك هو ضامن إلّامن سبعٍ أو من غرق أو حرق أو لصّ مكابر » « 2 » .
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاماً فنقص ، قال : هو ضامن » « 3 » .
وفي صحيح يونس : « قال : سألت الرضا عليه السلام عن القصار والصائغ أيضمنون ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ب 30 من أحكام الإجارة ، ح 13 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ب 30 من أحكام الإجارة ، ح 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ب 30 من أحكام الإجارة ، ح 2 .