. . . . . . . . . .
شرح
وفي رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمّن من الغرق والحرق والشيء الغالب » « 1 » .
وفي معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : لا يضمّن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلّاأن يكونوا متّهمين فيجيئون - فيخوّف - بالبينة ويستحلف لعله يستخرج منه شيئاً » « 2 » .
وفي رواية بكر بن حبيب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « قال : لا يضمّن القصّار إلّاما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته » « 3 » .
وهذه الأخيرة كالصريحة في أنّ القصّار لا يضمن إلّابالاتلاف وهو المراد مما جنت يداه لا بالتلف . نعم في ذيلها انّه مع الاتّهام عليه الحلف لا البيّنة .
ولكن بقرينة الصحاح المتقدمة بل وبقرينة ذيل معتبرة أبي بصير يحمل ذلك على الاستحلاف الموجب للاطمينان بصحة كلامه وأمانته .
وعلى كلّ حال لا دلالة ولا نظر في هذه الطائفة من الروايات على ضمان التلف أصلًا ، وإنّما مفادها مربوط بمرحلة الحكم الظاهري في موارد التهمة واحتمال الافساد يستفاد منها في باب القضاء والمرافعة . وإن كان الظاهر انّ المشهور لم يتعرّضوا لها هناك أيضاً .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، باب 29 ، ح 6 .
( 2 ) - نفس المصدر والباب ، ح 11 .
( 3 ) - نفس المصدر والباب ، ح 17 .