. . . . . . . . . .
شرح
هذا مضافاً إلى انّه لا معنى لأن يقال : انّ من حمل متاعاً على رأسه فأصاب انساناً فمات انّه مأمون أو أمين ، لأنّ الأمين يكون أميناً على ما يكون تحت يده من مال الغير لا على الآخرين إذا أصابهم وكسر عضواً منهم .
وعليه لا شك في أنّ الرواية كما نقلت في الكافي والتهذيب والموضع الأوّل من الفقيه ، وانّ ما في الموضع الثاني من الفقيه خطأ وتصحيف في مقام الاستنساخ .
ومما يؤكد ذلك أيضاً انّ الصدوق قد ذكرها في سياق الروايات الدالّة على الضمان والقود وفي باب عنوانّه « القود ومبلغ الدية » فلو كان الجواب « هو مأمون » لكان على خلاف المطلب أدلّ وكان المناسب التعليق عليه على الأقل ، وهذا واضح .
وثانياً : لو فرض عدم الجزم بأنّ نسخة « هو مأمون » خطأ فمع ذلك لا يتم ما ذكر من التعارض ، بل كان نقل الشيخ - وكذا الكليني بناءً على قبول سهل بن زياد - حجة بلا معارض ، لأنّ التهافت يقع بين نقل الفقيه في الموضعين حيث يعلم بأنّ أحدهما وقع فيه خطأ في مقام الاستنساخ ، فلا يثبت ما هو شهادة الصدوق قدس سره في مقام نقل الرواية لكي يقع معارضاً مع نقل الشيخ أو الكليني ، وما لم يثبت المعارض تكون شهادتهما حجة .
نعم لو لم يكن تهافت بين موضعي الفقيه فقد يتم ما ذكر من التعارض .
والصحيح في الجواب على الاستدلال بها على تقدير استظهار الاحتمال الأوّل :
أوّلًا : منع الاطلاق في الرواية لما إذا كان تلف المتاع أو العضو بالعثور ونحوه الذي يعد عرفاً كالتلف القهري بآفة سماوية ، لأنّ المذكور فيها انّ الرجل يحمل