تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
. . . . . . . . . .
شرح
على القاعدة كما انَّ الأمانة الشرعية كما في الولي والقيم واللاقط للقطة ونحوها رافعة للضمان بحكم الشارع . لا يقال : في الإجارة لا يوجد تسليط من قبل المالك على العين ، وإنّما تمليك للمنفعة فيأخذ المستأجر العين من جهة استحقاقه للمنفعة . فانّه يقال : حيث انَّ تمليك المنفعة يستلزم تسليط المستأجر عليها المستلزم لتسلطه على العين - إذ لا يمكن الانتفاع بدون ذلك - فلا محالة يكون عقد الإجارة متضمناً للرضي بتسلط المستأجر على العين ، ومن هنا قيل بأنّ الإجارة بذل المال في سبيل التسليط على العين والانتفاع بها ، فتكون العين أمانة مالكية بالمعنى الأعم . هذا ولكن يمكن أن يقال بعموم قاعدة اليد - سواء كان مدركها السيرة أو النبوي - لموارد اليد الأمينة ايضاً غاية الأمر يكون مفادها ومحمولها ضمان العهدة والرد في حدود ما لم يأذن به المالك لان ملاك هذه القاعدة هو حرمة مال الغير وعدم امكان هدره عليه بلا اذنه واما معه فقد اهدره بنفسه وهذا المعنى معقول أيضاً في اليد الأمانية بالنسبة إلى ما لم يأذن به المالك للأمين كما إذا قيد الاذن بالضمان كالعارية المضمونة فيكون الضمان فيها على القاعدة بلا حاجة إلى دليل خاص . وكما في موارد المطالبة بالرد أو انتهاء أمد الاذن فإنّ الأمين مسؤول عن الرد فيه من أوّل الامر . وكما في موارد التعدي أو التفريط في الحفظ فإنه مضمون بنفس على اليد لا بدليل آخر . وامّا اشتغال الذمة بالبدل فهو من آثار عهدة العين ومترتب عليها لأنّه دفع عنائي لها . وبناءً على هذا الفهم لضمان اليد يثبت اطلاق الحديث لموارد اليد الأمينة ايضاً ، وهذا ما سيؤكده الماتن قدس سره في مسائل في آخر كتاب المضاربة ، وإنّما