تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 3

مساهمون:

ص٣

الجزء الثاني

« فصل » العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة

العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلّا بالتعدي أو التفريط ولو شرط الموجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحة لكن الأقوى صحته وأولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيب لا بعنوان الضمان [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] البحث في هذا الفصل يقع ضمن جهات : الجهة الأولى : ما تقتضيه القاعدة في ضمان العين المستأجرة تحت يد المستأجر . قد يقال : انَّ مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الخاصة ثبوت الضمان في المقام ، وذلك تمسكاً باطلاق النبوي المعروف « على اليد ما أخذت حتى تؤديه » . وقد نوقش في هذا الاستدلال تارة : بضعف السند لعدم نقل الحديث بطرقنا ، وأخرى : بان مفهوم الاخذ ظاهر في الاخذ بالغلبة والقهر والتعدي فلا يشمل الإجارة ونحوها . والاشكال السندي تام . الّا ان الاشكال الدلالي لا يمكن المساعدة عليه ، لوضوح ان مفهوم الأخذ أعم من ذلك ، وقد استعمل في القرآن الكريم الأخذ عن استحقاق كقوله تعالى« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ ».
كتاب الإجارة — صفحة 3 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي