[ الخامسة عشرة : إذا استأجر أرضاً للزراعة مثلًا ، فحصلت آفة سماوية أو أرضية ]
الخامسة عشرة : إذا استأجر أرضاً للزراعة مثلًا ، فحصلت آفة سماوية أو أرضية توجب نقص الحاصل لم تبطل ولا يوجب ذلك نقصاً في مال الإجارة ، ولا خياراً للمستأجر [ 1 ] .
نعم لو شرط على المؤجر ابراءه من ذلك بمقدار ما نقص ، بحسب تعيين أهل الخبرة ، ثلثاً أو ربعاً أو نحو ذلك ، أو أن يهبه ذلك المقدار إذا كان مال الإجارة عيناً شخصية ، فالظاهر الصحة . بل الظاهر صحة اشتراط البراءة على التقدير المذكور بنحو شرط النتيجة . ولا يضر التعليق ، لمنع كونه مضراً في الشروط . نعم لو شرط براءته على التقدير المذكور حين العقد ، بأن يكون ظهور النقص كاشفاً عن البراءة من الأوّل ، فالظاهر عدم صحته ، لأوله إلى الجهل بمقدار مال الإجارة حين العقد [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم ارتباط ذلك بالمالك . إلّاإذا كانت الآفة والعيب في شخص تلك الأرض المستأجرة فيكون عيباً موجباً للخيار . وهذا خارج عن مفروض الماتن قدس سره لأنّه ناظر إلى الآفة العامة كما هو واضح .
[ 2 ] بل الظاهر صحته ، لأنّ المفروض انّه سقوط بعد الثبوت بنحو اسقاط ما وجب من حين العقد ، فالأجرة متعينة ومعلومة ، نظير ما إذا اشترط الإبراء بنحو شرط الفعل بعد العقد مباشرة .
نعم قد يقال : انّ أصل مثل هذا الشرط في قوّة الجهل بالأجرة ، إذ لا يعلم بأنّه كم يستقر له بحسب النتيجة فيكون غرراً . وهذا مطلب آخر يوجب بطلان الإجارة حتى إذا كان بنحو الشرط المقارن لا المتأخر .
ولعلّه لذلك علّق جملة من الأعلام على المتن في المقام بأنّ شرط البراءة بكلا شقيه فيه اشكال بل منع .