تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩

[ الرابعة عشرة : إذا استأجر عيناً ثمّ تملكها قبل انقضاء مدة الإجارة ]

الرابعة عشرة : إذا استأجر عيناً ثمّ تملكها قبل انقضاء مدة الإجارة ، بقيت الإجارة على حالها ، فلو باعها والحال هذه لم يملكها المشتري إلّا مسلوبة المنفعة في تلك المدة ، فالمنفعة تكون له ولا تتبع العين . نعم للمشتري خيار الفسخ إذا لم يكن عالماً بالحال . وكذا الحال إذا تملك المنفعة بغير الإجارة في مدة ثمّ تملك العين ، كما إذا تملكها بالوصية أو بالصلح أو نحو ذلك ، فهي تابعة للعين إذا لم تكن مفروزة . ومجرد كونها لمالك العين لا ينفع في الانتقال إلى المشتري ، نعم لا يبعد تبعيتها للعين إذا كان قاصداً لذلك حين البيع [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] أفاد في هذه المسألة انّ المالك إذا كان تملكه للعين بسبب غير سبب تملكه للمنفعة ، كما إذا استأجر عيناً مدة ثمّ تملكها قبل انقضاء مدة الإجارة ، بقي كل منهما مستقلًا عن الآخر ، ولم تكن المنفعة تابعة للعين لكونها مفروزة ، فإذا باعها بعد ذلك كان البيع لها مسلوبة المنفعة . نعم إذا كان قاصداً للتبعية ونقل المنفعة المفروزة أيضاً حين البيع فلا يبعد التبعية . والوجه عنده ما تقدم منه في ذيل المسألة الأولى من الفصل الثاني من انّ المالك للمنفعة بإجارة أو غيرها لو اشترى العين لم تنفسخ الإجارة ، بل بقيت على حالها وانتقلت العين إليه مسلوبة المنفعة في تلك المدة . وقد رتّب عليه هناك آثاراً وثمرات ، وكأنّ هذه ثمرة أخرى يرتبها عليه ، وهي انّه مع الافراز في السبب لا يحكم العرف بالتبعية في الملكية . والتحقيق : انّنا وإن قلنا بعدم انفساخ الإجارة هناك إلّاانّه مع ذلك لا يصح ما ذكره السيد الماتن قدس سره في المقام ، إذ التبعية تلحظ في كل عقد مستقلًا عن الآخر .
كتاب الإجارة — صفحة 389 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي