[ مسألة 5 : إذا ادّعى الصائغ أو الملاح أو المكاري تلف المتاع من غير تعد ]
[ مسألة 5 ] : إذا ادّعى الصائغ أو الملاح أو المكاري تلف المتاع من غير تعد ولا تفريط وأنكر المالك التلف أو ادّعى التفريط أو التعدي قدّم قولهم مع اليمين على الأقوى [ 1 ] .
شرح
للاستيمان أيعدم الضمان ولا أقل من الاجمال . وقد ورد في بعض الروايات في المضاربة إذا هلك أو سرق انّه ليس عليه غرم بعد أن يكون أميناً ، وفي بعضها إذا كان مسلماً فليس عليه ضمان .
[ 1 ] البحث عن ذلك تارة : فيما هو مقتضى القاعدة ، وأخرى : في مفاد الروايات الخاصة .
أمّا مقتضى القاعدة ففي دعوى التلف يقدم قول المالك ، إذ الأصل عدم التلف . وامّا إذا كان التلف محرزاً واختلفا في انّه بلا تعد وتفريط أو باتلاف ونحوه كالتلف مع التفريط والتعدي فالقول قول العامل ، لأنّ مقتضى الاستصحاب عدم الاتلاف والتفريط .
ومن هنا قد يقال انّ مقتضى القاعدة في الدعويين ليس واحداً ، إلّاإذا قلنا بأنّ الاستيمان بالمعنى الأعم كاف لأن يكون القول قول الأمين في التلف والاتلاف فيثبت عدم الضمان في الموردين ، إلّاانّه عندئذٍ لابدّ من قبول قوله في الردّ أيضاً في المسألة السابقة ، إذ ليس دعوى الردّ بأسوأ من دعوى عدم التلف أو الاتلاف .
والتحقيق : انّ مقتضى اليد حتى الأمانية الضمان إلّاما اذن فيه المالك وهو التلف من غير تعد أو تفريط ، فيكون موضوع الضمان عدمياً وموضوع البراءة وجودياً ، فباستصحاب عدم التلف يثبت الضمان بعد كون اليد محرزة وجداناً .
فيكون مقتضى الأصل والقاعدة الضمان في الموردين ، فليس الضمان في مورد