[ مسألة 4 : إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة قدّم قول المالك ]
[ مسألة 4 ] : إذا تنازعا في ردّ العين المستأجرة قدّم قول المالك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ المستأجر يعترف بأخذ العين ، فيكون مقتضى الأصل عدم دفعها إلى مالكها ما لم يثبت ذلك بالبينة ، فهو المدعي والمالك المنكر بمقتضى استصحاب عدم الرد .
ومثله ما إذا اختلفا في ردّ محل العمل في الإجارة على الأعمال كالثوب المخيط .
وقد ادعي الاجماع على خلاف ذلك في الودعي ، فجعل القول قوله لا المستودع المالك . إلّاانّ هذا لو تمّ فلعله باعتبار انّ الودعي اعتبر أميناً على حفظ المال لمصلحة المالك فيقبل قوله بمقتضى أمانته ، بخلاف المستأجر فانّه أمين على العين لمصلحة نفسه ، فالقياس مع الفارق .
ومن هنا قد يجعل مفاد الاجماع في تلك المسألة على القاعدة ، لأنّه مقتضى الاستيمان بالمعنى الأخص في الوديعة ، فإنّ من جعل الغير أميناً في حفظ ماله له يكون مقتضى قبوله لأمانته قبول قوله في التلف وفي الردّ معاً ، وهذا بخلاف الإجارة ونحوها ، إذ بقاء العين في يد المستأجر لتعلق حق المستأجر وملكه للمنفعة لا من أجل المالك ، وليس هنا استيمان بذاك المعنى .
نعم ليست يده يداً عاديّة ، فلا ضمان مع التلف القهري عليه ، ففرق بين قبول قوله في التلف وبين عدم الضمان عليه واقعاً في التلف ، فالثاني يكفي فيه الاستيمان بالمعنى الأعم أيعدم اليد العادية ، وامّا الأوّل فبحاجة إلى الاستيمان بالمعنى الأخص .
وما ورد من انّ صاحب العارية أو البضاعة مؤتمن يراد به المعنى الأوّل