تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
من الأرض ، فتكون الرواية دليلًا على صحته إذا لم يكن مقيداً بذلك ، فتكون كالطائفة الأولى من حيث الدلالة على الصحة في هذه الحالة . والمتأمل في هذه الطوائف من الروايات والنكات المشتملة عليها يجد انّ كلها تشير إلى مطلب واحد ثابت على القاعدة ، وهو عدم جواز إجارة الأرض بطعام يخرج منها بأن يكون مال الإجارة ما يخرج منه - كما في المزارعة - غاية الأمر هنا يكون مقداراً معيناً لا نسبة مشاعة . فهناك ثلاث حالات ، اعطاء الأرض بشيء مسمّى ولكنه غير مقيد بما يخرج من الأرض كالدرهم والدينار ، وهو الإجارة . واعطاؤها في قبال حصة من محصولها بنحو مشاع إذا كان محصول ، وهذا مزارعة . واعطاؤها بإزاء مقدار مسمّى أيمعين كميةً ولكن مقيداً بمحصول الأرض ، وهذه هي الحالة الثالثة المتصورة في المتعارف الخارجي للاستفادة من الأرض ، وهو منظور الروايات ، وهو الذي لا يجوز ، لا كمزارعة التي هي نوع شركة على ما تقدم ، لاشتراط كون حصّته سهماً ونسبة من الربح بنحو الإشاعة على ما دلّت عليه الروايات الأخرى ، ولا كإجارة لأنّها معاوضة لابدّ فيها في قبال ملك المعوض أيالمنفعة أو الانتفاع بالأرض ملك العوض فإذا كان مقيداً أو معلقاً على ما يخرج من الأرض كان غرراً ومخاطرة ، إذ قد لا يخرج منها شيء أصلًا أو يخرج أقل من ذلك المقدار . وأمّا إذا لم يكن مال الإجارة مقيداً بذلك سواء كان كلياً في الذمة أو كلياً خارجياً أو شخصياً فلا بأس به . والدليل على انّ هذا هو مفاد الروايات المذكورة : أوّلًا - انّ هذا المطلب هو الذي كان متعارفاً في باب تقبل الأرضين للاستثمار الزراعي منها ، حيث كانت تؤخذ بإزاء ما يخرج منها مزارعة أو إجارة
كتاب الإجارة — صفحة 220 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي