تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

[ مسألة 12 : لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن زيد مثلًا ]

[ مسألة 12 ] : لو آجر نفسه لصوم يوم معين عن زيد مثلًا ثمّ آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصح الإجارة الثانية ولو فسخ الأولى بخيار أو إقالة قبل ذلك اليوم لم ينفع في صحتها بل ولو أجاز ثانياً . بل لابدّ له من تجديد العقد لأنّ الإجازة كاشفة ولا يمكن الكشف هنا لوجود المانع حين الإجارة فيكون نظير من باع شيئاً ثمّ ملك بل أشكل [ 1 ] .
شرح
ثمّ انّه لا وجه لتقييد الحكم بصورة الاشتباه بل مع العمد كذلك أيضاً . نعم لابدّ من تقييد الحكم بقيدين آخرين : 1 - أن يكون الموجر قد سلّمه الدابة لكي يكون التفويت من المستأجر . 2 - أن تكون الأجرة في قبال المنفعة لا الانتفاع الخارجي . نظير الجعالة المجعولة في قبال من يركبه من مكان إلى آخر ، وإلّا لم تلزمه إلّااجرة المثل لما ركب . [ 1 ] ينبغي البحث في هذه المسألة عن جهتين : الأولى : في مبنى بطلان الإجارة الثانية بعد فرض التضاد ، بمعنى عدم امكان الجمع بين العملين المتعلقين للاجارتين . الثانية : في امكان تصحيح الإجارة الثانية ولو بفسخ الإجارة الأولى وإجازة الثانية . أمّا الجهة الأولى : فلا اشكال في بطلان الإجارة الثانية مع فعلية الأولى وعدم انفساخها . إلّاانّ الكلام في وجه ذلك ومبناه . وهناك وجوه عديدة يمكن أن تذكر لذلك : الأوّل : انّ العمل المضاد يكون حراماً ، لكونه مفوتاً لمتعلق الإجارة الأولى الواجب فعله . ويشترط في صحة الإجارة أن يكون العمل والمنفعة محلّلة .