تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
هذا ولو خالف وأتى بعمل منافٍ لحق المستأجر فإن كانت الإجارة على الوجه الأوّل بأن يكون جميع منافعه للمستأجر وعمل لنفسه في تمام المدة أو بعضها فللمستأجر أن يفسخ ويسترجع تمام الأجرة المسمّاة أو بعضها [ 1 ] أو يبقيها ويطالب عوض الفائت من المنفعة [ 2 ] بعضاً أو كلًا .
شرح
باب صحة وامكان ملكية المنافع المتضادة لأنّها حكم وضعي لا تكليفي أو يرجع إلى ملكية الجامع والقدر المشترك بين أنواعها المتضادة والجامع لمراتبها الطولية بنحو يوجب التخيير في الاستيفاء لأيمنها - كما عبّر بذلك المحقق النائيني قدس سره في حاشيته على المتن في المقام - فنفس العلقة الموجودة للمالك تنتقل بالإجارة إلى المستأجر . [ 1 ] هذا خلاف ما تقدم منه من أنّ الفسخ يوجب رجوع تمام الأجرة واستحقاق الأجير اجرة مثل ما عمله ، إلّاإذا كان العمل في كل ساعة إجارة مستقلة قد جمع بينها بانشاء ولفظ واحد . نعم هو مطابق مع فتوى المشهور كما تقدم . [ 2 ] هذا شروع في بيان ما هو المهم في بحث الأجير الخاص من حكم الإجارة على تقدير مخالفة الأجير . والمخالفة قد تكون بعمل لنفسه ، وقد تكون بعمل تبرعي للغير ، وقد تكون بنحو الإجارة أو الجعالة للغير ، فالشقوق ثلاثة في كل قسم من الأقسام الأربعة المتقدمة للإجارة . وقد حكم في الشق الأوّل من القسم الأوّل بالتخيير بين الفسخ واسترجاع المسمّى ، أو الابقاء على الإجارة والمطالبة بقيمة الفائت من مقدار المنفعة عليه ، ويمكن أن نعبّر عنه بأجرة مثل أجير خاص مثله في المدة الفائتة عليه . وفي
كتاب الإجارة — صفحة 157 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي