. . . . . . . . . .
شرح
من الأدلّة موضوعاً لحكم معين ، نعم تقدم في بحث سابق ورود عنوان الأجير المشترك في طائفة من الروايات وانّه يضمّن إلّاانّ المراد منه - كما فسّر في بعضها - معناه اللغوي وهو الذي يعمل لهذا ولذاك ويكون مهنته ذلك العمل لكل من يريده .
والسيد الماتن قدس سره جمع أقسام الأجير الخاص على أساس الملاك الذي ذكرناه في أربعة أقسام :
الأوّل : من آجر نفسه على أن يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة .
الثاني : من آجر نفسه على أن تكون منفعته الخاصّة - الخارجية - كالخياطة مثلًا في مدة معيّنة للمستأجر .
الثالث : من آجر نفسه على عمل في ذمته بقيد المباشرة في مدة معينة .
الرابع : نفس الصور ولكن مع فرض أخذ المباشرة أو المدة المعينة أو كليهما بالشرط لا بنحو التقييد في متعلق الإجارة .
وقد حكم في الأقسام الأربعة كلها بأنّه لا يجوز للأجير أن يعمل في تلك المدة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرع عملًا ينافي حق المستأجر إلّامع إذنه ، لأنّه إمّا مخالف مع مقتضى الإجارة أو مع الشرط الضمني وكلاهما لا يجوز تكليفاً .
نعم ، لا بأس بغير المنافي كما إذا عمل في الليل مثلًا عملًا لا يمنع عن عمله المستأجر عليه في النهار أو عمل ضمن العمل الأوّل بما لا يضادّه ولا يمانعه كاجراء عقد أو تعليم مع الإجارة على الخياطة أو المنافع الأخرى ، فانّه لا يكون حينئذٍ منافياً مع الوفاء بالإجارة كما انّه يكون منصرفاً عن المنافع المستأجرة بالعقد إذا كانت الإجارة من القسم الأوّل .