. . . . . . . . . .
شرح
المقام قولان آخران ذهب اليهما جملة من الأعلام :
1 - انّه يطالب بقيمة العمل الذي جاء به لنفسه أو يفسخ ويسترجع المسمّى .
2 - له المطالبة بأكثر القيمتين أو الفسخ .
وهناك احتمالات ثلاثة أخرى لابدّ من تمحيصها أيضاً .
1 - أن يكون له المطالبة بمجموع القيمتين ، قيمة ما أدّاه وقيمة ما فوّته من المنفعة .
2 - الانفساخ القهري للإجارة بمقدار المنفعة الفائتة أو تمامها .
3 - تعين ضمان الغرامة والمطالبة بقيمة المنفعة الفائتة .
وبذلك يكون مجموع الاحتمالات ستة .
ومدرك الأخير منها انّ هذا من باب التفويت والاتلاف للمنفعة المملوكة للغير ، فيضمن قيمته . ولا وجه للخيار في موارد التلف الحقيقي إذا كان اختيارياً ولو كان قبل القبض ، لعدم اندفاع الضرر به - كما عن المحقق الأصفهاني قدس سره في اجارته - .
وفيه : انّ الخيار في المقام ليس من باب لا ضرر ، بل من باب تخلف الشرط الضمني بالتسليم وتعذره بعد أن كان قادراً عليه . كما انّ هذا مبني على عدم القول بانفساخ الإجارة في موارد ترك الأجير للعمل . ومدرك القول بالانفساخ القهري هو دعوى انّ عدم العمل في باب الإجارة يوجب الانفساخ - كما هو المشهور ، وقد وافق عليه السيد الماتن فيما سبق - امّا مطلقاً أو فيما إذا كان متعلق الإجارة العمل الخارجي لا في الذمة كما هو المفروض في المقام .