تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، مضافاً إلى ورود الروايات الأخرى في المرعى والحانوت والبيت والأجير والرحى - بناءً على استفادة البطلان من الكراهة - فإنّ هذه العناوين لا اشكال في انّ العرف يقتنص لها جامعاً مشتركاً ، إذ ليس الحكم المذكور لها إلّا حكماً واحداً ، فلابدّ له من موضوع واحد يكون هو الجامع فيما بينها ، ولا يوجد جامع بين مجموع العناوين المذكورة - خصوصاً الأجير الذي هو عنوان كلي يشتمل على أصناف متنوعة من العمل المأجور عليه - إلّاما أشرنا إليه من إلغاء الخصوصية والنظر إلى كلّ ما يقع من المنافع والأعمال متعلقاً للإجارة . ومنها : ظهور الأسئلة والأجوبة المذكورة في انّ الجهة الأساسية المنظور إليها إنّما هي الاسترباح والاستكثار في الأجرة من دون نظر إلى خصوص مورد الإجارة وأنّ ذكر الدار أو غيره من باب المثال ، فصحيح الحلبي الأولى مثلًا ورد فيها ذكر الدار في كلام السائل كمورد للاسترباح بالأجرة الزائدة ، وكذا ما ورد فيها العناوين المذكورة في كلام الإمام عليه السلام فانّها وإن كانت مذكورة إلّاانّ توجه الكلام وجهة الاشكال المبرزة فيها جميعاً إنّما هو الفضل والاسترباح بالاجارتين المعبّر عنه بفضل الأجير وفضل الحانوت أو البيت ، وهذا التوجه الذي هو صريح هذه الروايات هو الذي يؤدي إلى الغاء العرف للخصوصيات الأخرى واعتبارها من باب المثال - كما هو المنهج العام للأحاديث والروايات الصادرة عن المعصومين عليهم السلام حيث كانت الأجوبة من خلال الأمثلة - ومن الواضح انّ تلك النكتة لا خصوصية لمورد الإجارة فيها . وأمّا ما ورد من التفصيل بين الأرض وغيرها فهو الوجه الآخر لهذا القول الذي سوف يأتي التعرض له وانّه ليس تفصيلًا بين الأرض وغيرها من حيث