تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
هذا لا يوجب عدم استفادة العموم من سائر الروايات ، بل تبقى تلك الروايات على اطلاقها غاية الأمر تخرج الأرض منها بالتخصيص ، فيقال بوجود خصوصية للأرض ، لأنّ هذه الروايات دالّة على ذلك لا على حصر المنع والحرمة في العناوين الأربعة ، بل لعلّ ذكرها يكون من باب المثال حيث عبّر عن ذلك بمثل البيت أو كالحانوت ، وهذا واضح . نعم ، موثقة إسحاق بالخصوص من روايات الطائفة الأولى حيث قد ورد فيها عطف الأرض على الدار تكون معارضة مع روايات هذه الطائفة ، فتحمل على جامع الحزازة والمرجوحية الأعم من البطلان - ولعله لهذا لم يحكم السيد الماتن قدس سره بالبطلان في إجارة السفينة ، لأنّها واردة في خصوص هذه الرواية فإذا حملت على جامع الحزازة فلا يبقى دليل فيها على البطلان - أو يجمع بينهما بأي جمع آخر . أمّا سائر الروايات فلا وجه لرفع اليد عن اطلاقها موضوعاً في غير الأرض وظهورها محمولًا في البطلان . وثانياً - أساساً ليست روايات الطائفة الثالثة مفصلة بين إجارة الأرض وإجارة الحانوت والأجير بالمعنى المصطلح لعقد الإجارة ، بل هي تفصل بين الفضل الذي يحصل من ايجار الأرض بالمعنى الأعم الشامل للمزارعة والفضل الذي يحصل من ايجار الحانوت والأجير ، فيكون مفادها التفصيل بين الأرض والحانوت والبيت في أصل إمكان الاسترباح والفضل ، وذلك لأنّ الأرض يمكن فيها المزارعة بخلاف البيت والحانوت حيث لا يصح فيها إلّاالاجارة المقطوعة بخلاف الأرض حيث يمكن فيها المزارعة أيإمكان المشاركة في الأرض ، فإنّ المزارعة سنخ مشاركة بين العمل ورأس المال وإن كان بحسب الصورة الحقوقية
كتاب الإجارة — صفحة 130 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي