تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
. . . . . . . . . .
شرح
فالبيان المتقدم لو تمّ فهو يوجب بطلان الإجارة الثانية إذا كانت متعلقة بانتفاع المستأجر الثاني بالخصوص لا الأعم أو خصوص انتفاع المستأجر الأوّل ، امّا الثاني فواضح وامّا الأوّل فلأنّ حرمة الحصة لا توجب حرمة الجامع . البيان الثاني : ما أفاده بعض أساتذتنا قدس سره في المقام أوّلًا « من رجوع الاشتراط المذكور إلى التقييد حيث انّ القيود العائدة إلى الأعمال أو المنافع كأن يقول : آجرتك للخياطة بشرط أن تكون بالكيفية الكذائية أو في الزمان الكذائي أو المكان الكذائي فهي في الحقيقة ترجع إلى التقييد في متعلق الإجارة وإن أبرزت بلسان الشرط فكان من الأوّل مورد الايجار ومصبه هو المنفعة الخاصة والأجرة واقعة بإزاء تلك الخياطة المخصوصة مثلًا وفي المقام بإزاء تلك السكنى أو الركوب الخاص . فعلى ذلك تكون هذه الصورة هي صورة التقييد المتقدمة بعينها ويجري فيها ما ذكرناه من صحة الإجارة الثانية فيما لو كان المستوفي للمنفعة والمباشر لها هو الموجر وبطلانها لو كان المتصدّي للانتفاع غيره حسبما مرّ فلاحظ » « 1 » . ونلاحظ على هذا البيان : بأنّه لا موجب لارجاع الاشتراط إلى التقييد إذا كان من قصد الموجر الاشتراط ضمن العقد جداً لا التقييد ، خصوصاً في باب إجارة الأعيان التي يكون متعلق الإجارة والتمليك فيها منافع الأعيان في الخارج لا الأعمال فانّها يمكن أن تلحظ منفعة سكنى الدار بما هي منفعة مشخصة ولكن يشترط على المستأجر أن يستوفيها بنفسه .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 278 .