تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

[ الثالث : أن يكونا مملوكين ]

الثالث : أن يكونا مملوكين فلا تصح إجارة مال الغير ولا الإجارة بمال الغير إلّامع الإجازة من المالك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] المقصود من اشتراط مملوكية العوضين « وهما المنفعة والأجرة » في الإجارة ما هو أعم من الملكية أو المأذونية والولاية على التصرف فيهما كما في المأذون والوكيل والولي أييكون له حق التصرف الوضعي في ذلك المال وهذا شرط في كافة العقود والالتزامات المالية وحيث انّ عقد الإجارة منها فيشترط فيه أيضاً ذلك . وقد استدلّ بعض أساتذتنا العظام قدس سره على هذه الشرطية بقوله : « هذا واضح لعدم المقتضي للصحة أوّلًا ، ضرورة انّ كلّ أحد مخاطب بوجوب الوفاء بالعقد الواقع على مال نفسه أو بمال نفسه لا مال الغير فلا نفوذ بالإضافة إليه لا من ناحية العقلاء ولا الشارع . ولوجود المانع ثانياً ، وهو ما دلّ على المنع من التصرف في مال الغير وعدم حليته إلّاباذنه . وأمّا صحة هذه الإجارة الفضولية بإجازة المالك أو اذنه السابق ووقوعها له فهو أمر آخر وسيجئ منه التعرض له فيما بعد إن شاء اللَّه » « 1 » . وهذا الاستدلال قابل للمناقشة ، وذلك : أوّلًا - لا وجه لتقييد عمومات الصحة والأمر بالوفاء بالمالكين بالخصوص فانّه لا ذكر لمثل هذا القيد لا في دليل متصل ولا منفصل ، نعم من لا يكون له حق التصرف الوضعي في مال لا يمكن أن يكون مكلفاً بالوفاء بالعقد ونحوه عقلًا أو عقلائياً إلّاانّ هذا أعم من المالكين .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 42 .