تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
فيشمل باطلاقه التعهد بالبيع أو الايجار إذا أريد ان يكون ذلك ملزماً وان لم يكن قد باع من أوّل الأمر . وفيه : انَّ الجهة المنظور إليها في هذه الروايات انما هي البيع لما لا يملكه وايجابه قبل الشراء ، أو بيع شيء نسيئة بأكثر بعد شرائه بأقل نقداً ، ويجعل ذلك بنحو بحيث يكون للمشتري نسيئةً من أوّل الأمر ، أيبمجرد شرائه بالنقد بحيث لا يتحمل صاحب النقد الخسارة ولكن يربح التفاوت الذي فيه شبهة الربا أو ربح ما لم يضمن ، وهذا ما لا يرضى به الشارع . وكل هذه الأمور أجنبية عن محل البحث ، والذي يكون فيه التعهد من المالك بانْ لايبيع أو يؤجر ماله الّا منه من دون وجود بيعين من شخصين أيلا يوجد أشخاص ثلاثة بل هما البايع والمشتري ولا ربح بإزاء الاجل والنسيئة ، فلا يمكن افتراض انَّ مفاد هذه الروايات بطلان الالتزام والتعهد بالبيع فيما بعد بين البايع والمشتري بنحو يكون ملزماً عليهما من أوّل الأمر كما أن الالتزام بالبيع والنقل منه عمل يملكه بالفعل وليس كالمال الذي لا يملكه بعد ، فالحاصل ليس مفاد هذه الروايات بوجه من الوجوه انّه لا يمكن للانسان أن يلزم نفسه ببيع شيء في المستقبل من خلال ملزم كالعقد أو الشرط في ضمن عقد وانما تمام النظر فيها إلى احدى النكات المذكورة في بيع ما لا يملكه قبل تملكه بأكثر نسيئةً ، ومن هنا كان الوارد فيها ألّايكون المشتري ملزماً بالشراء بذلك الثمن الأكثر المتفق عليه في بداية الأمر ، لا ألّايكون البائع ملزماً بالبيع ، بخلاف المقام الذي يكون فيه البائع ملزماً بالبيع منه في قبال ما أخذه من العربون ، فالروايات المذكورة أجنبية عن هذا البحث بالمرّة .
كتاب الإجارة — صفحة 72 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي