تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
الحديث إلى ما هو منقول عندنا من النهي عن بيع الدين بالدين . د - وإن كان مدركه الإجماع الذي ذكره أكثر الفقهاء ، فيحتمل فيه المدركية واستناد المجمعين إلى بعض الوجوه المتقدمة ، فلا يمكن أن يكشف عن قول المعصوم عليه السلام . وعليه ، فلا يشترط في صحة بيع المبيع الكلي في الذمة - أيالسلم - أن يكون ثمنه مقبوضاً في مجلس العقد ، وعليه فيصح شراء المصنوع في مورد الاستصناع بنحو السلف ولو لم يسلم فيه ثمنه إلّابعد تسليمه بعنوان كونه بيعاً ولو لم يسمّ سلفاً . مناقشة هذه المحاولة : والإنصاف : أنّ هذه المحاولة غير تامة ؛ لأنّ الإجماع المذكور بدرجة من الوضوح عند فقهاء الإمامية والعامة بحيث لا يحتمل استناد كل المجمعين فيه إلى مثل تلك الوجوه التي لم ترد إلّافي بعض إشارات العلّامة وتعبيراته . بل يمكن دعوى قيام سيرة المتشرّعة بل سيرة المسلمين عملًا على ذلك ، وأنّ ارتكازهم العملي كان على أنَّ من يشتري شيئاً سلفاً في ذمة الغير لا يصح منه ذلك مالم يقبضه ثمنه في المجلس . بل لعل سيرة العقلاء أيضاً لا تساعد على تحقق البيع والمعاوضة إذا كان كلا العوضين في الذمة أو مؤجلين ، فكأنّه مواعد على البيع فيما بعد عند تحقق أحد العوضين وقبضه ، وأمّا البيع عند العرف فعلًا فلابدَّ فيه من فعلية وجود أحد العوضين من الثمن أو المثمن . نعم ، قد يصح أن يقال : إنّ القدر المتيقن من مثل هذا الدليل اللبّي شرطية