. . . . . . . . . .
شرح
المستصنع لا الصانع ، وهو خلاف الارتكاز في باب الاستصناع .
والجواب : أنّه يمكن اعتبار تسليم مثل هذا العمل بتسليم المصنوع لا مجرّد الصنع ، فمع عدم تسليمه تنفسخ الإجارة .
إلّاأنّ الإشكال عندئذٍ في وجه تملّك المصنوع الذي هو عين خارجية ، مع أنّ الإجارة تمليك للمنافع لا الأعيان ، فإنّها بحاجة إلى البيع بشروطه .
ويمكن أن يُذكر لتقريب تملّك المستصنع الذي هو المستأجر للعين المصنوعة بالإجارة عدّة وجوه :
الوجه الأوّل :
أن يقال بأنّ العين المصنوعة تعتبر بمثابة نتيجة العمل وثمرته ونمائه ، فتكون ملكاً لمالك العمل بقانون التبعية وأنّ من ملك الأصل ملك النماء ، نظير ما يقال في الأجير على الحيازة من أنّ ما يحوزه يكون ملكاً للمستأجر ، أو في ثمار الشجرة المستأجرة والتي تكون للمستأجر تبعاً لملك منفعتها .
ويلاحظ على هذا الوجه :
بأنّ التبعية لا دليل لفظي فيه ليتمسك بإطلاقه ، وإنّما يثبت بالسيرة العقلائية والارتكاز العرفي الممضى شرعاً في مثل الثمر والشجر ونحو ذلك مما يكون أحد المالين متولّداً من الآخر ذاتاً وامتداداً له . وفي المقام ليست المادة المصنوعة متولّدة من العمل جزماً ، وأمّا الهيئة المصنوعة فهي حيثية تعليلية في العين والمادة عرفاً وشرعاً ، ولهذا لا تكون مالًا مستقلّاً في قبال المادة .
وعدم التبعية في المقام لعلّه أَولى منه في مورد الحيازة ، وإن كان الصحيح فيها أيضاً عدم التبعية على ما حقّقناه في محلّه ، ووجه الأولوية أنّ المادة