تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
هذا ولو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الأجرة لانفساخ الإجارة حينئذٍ [ 1 ] .
شرح
ورابعاً : لازم ما ذكر من صدق الاتلاف إذا كان العمل مملوكاً للغير انّه لو منع الأجير عن العمل في وقت العمل شخص ثالث ان يضمن قيمة ذلك العمل للمستأجر مع أنهم يحكمون ببطلان الإجارة ، أو انفساخها وعدم ضمان من حبس الأجير شيئاً وهذا تهافت وتشويش . [ 1 ] ما تقدم كان في فرض عدم استيفاء العمل من قبل المستأجر اختياراً . بقي فرض ما إذا تعذر الاستيفاء اضطراراً ، كما إذا آجره للطبابة أو قلع ضرسه فزال مرضه بعد العقد وبرء ، فإنه يتعذر حينئذٍ الاستيفاء . وقد حكم السيد الماتن قدس سره بانفساخ الإجارة عندئذٍ بمعنى بطلانها من أوّل الأمر . وناقش فيه بعض أساتذتنا العظام قدس سره « بعدم مقتضٍ للبطلان بعد أن لم يكن قلع الضرس بعنوانه محرماً حتى إذا كان لغرض سفهائي فضلًا عن داع عقلائي فغايته انّ صاحب الضرس إذا امتنع استقرّت عليه الأجرة لا انّ الإجارة تكون باطلة » « 1 » . ويلاحظ عليه : انّه إذا كان الألم في الضرس مأخوذاً بنحو القيدية فلا محالة تبطل الإجارة لتعذر العمل المستأجر عليه ، نعم إذا كان بنحو الشرط ضمن العقد كان له حق الفسخ لا محالة ؛ وإن كان بنحو الداعي تم ما ذكره الأستاذ . هذا بقطع النظر عمّا ذكرناه في ذيل المسألة الأولى المتقدمة من التفصيل بين ضمان نفس العمل أو ضمان فرصة العمل ، فراجع وتأمل .
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الإجارة ، ص 174 .
كتاب الإجارة — صفحة 286 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي