تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
آجر العين أوّلًا لمنفعة ثمّ آجرها لمنفعة مضادة أو آجر الأجير نفسه أوّلًا على عمل ثمّ آجر نفسه على عمل مضاد في نفس الوقت فانّه تبطل الإجارة الثانية وتصح الأولى لأنّ صحة كل إجارة مشروطة بملك المؤجر للمنفعة أو العمل حين الإجارة وهذا الشرط في الإجارة الأولى متحقق فيصح ، وبذلك يرتفع هذا الشرط موضوعاً في الإجارة الثانية فيكون دليل العقد السابق وارداً على اللاحق ورافعاً لموضوعه حقيقة . وهكذا يتضح انّ شيئاً من الاستدلالين المذكورين عن هذين العلمين 0 مما لا يمكن المساعدة عليه ، بل مقتضى القاعدة في المقام لو تمّ الاطلاق في دليل حق الاستمتاع للزوج على زوجته هو الحكم ببطلان الإجارة بلحاظ ما بعد التزويج لأنّه ينكشف بذلك عدم ملك الزوجة للمنفعة المضادة واقعاً في ذلك الزمن فلا موضوع لصحة الإجارة بالنسبة إليها ، نظير ما إذا آجر نفسه للخدمة مدة وقبل انقضائها أحرم للحج أو العمرة فوجب عليه اتمامه وكان ذلك منافياً مع الخدمة المستأجر عليها - وان كانت صحة الإجارة في هذا المثال له وجه حيث انّ اتمام الحج تكليف وليس حقاً وضعياً فإذا لم تكن القدرة الشرعية شرطاً في صحة الإجارة فلا وجه للبطلان - . والصحيح في توجيه هذه الفتوى المشهورة دعوى قصور أدلّة حق الاستمتاع للزوج عن شمول أكثر مما تتمكن منه الزوجة وتملكه تكويناً وشرعاً في زمان الزوجية فإذا كانت قد ملّكت عملها مدة بالإجارة للغير فهي غير مالكة لذلك فلا موضوع لحق الاستمتاع للزوج فيما ينافي ويضاد ذلك . ثم انَّ هذه المسألة لا تختص بالزوجة بل تتصور في الزوج ايضاً إذا آجر نفسه بما ينافي حق الزوجة في المضاجعة أو القسمة أو غير ذلك .
كتاب الإجارة — صفحة 242 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي