نعم يبقى الكلام في نفقته في بقية المدة ان لم يكن شرط كونها على المستأجر . وفي المسألة وجوه :
أحدها : كونها على المولى لأنّه حيث استوفى بالإجارة منافعه فكأنه باق على ملكه .
الثاني : انّه في كسبه ان أمكن له الاكتساب لنفسه في غير زمان الخدمة ، وان لم يتمكن فمن بيت المال ، وان لم يكن فعلى المسلمين كافة .
الثالث : انّه ان لم يمكن اكتسابه في غير زمان الخدمة ففي كسبه وان كان منافياً للخدمة .
الرابع : انه من كسبه ويتعلق مقدار مايفوت منه من الخدمة بذمته .
الخامس : انه من بيت المال من الأول . ولا يبعد قوة الوجه الأوّل [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] اختلفت كلمات الأصحاب في هذه المسألة . وقد ذكر السيد الماتن قدس سره وجوهاً واحتمالات خمسة ، نشرحها فيما يلي مع الإشارة إلى مبنى كل وجه ثم نشرع في تمحيص ما هو الأوجه منها .
الأوّل : أن يقال بوجوب نفقته على مولاه مطلقاً ، لأنّه استوفى منفعة العبد بايجاره فتكون النفقة عليه ايضاً . وهذا ماقواه واختاره السيد الماتن قدس سره ، وقد خالفه على ذلك أكثر المعلقين على المتن . وقال في الجواهر : « ضعفه واضح ضرورة انّ المقتضي لها الملك وقد زال » ، وسيأتي ما يمكن أن يكون وجهاً فنّياً لهذا القول .
الثاني : أنْ يقال انَّ المولى بعد عتق العبد حاله حال أي شخص أجنبي آخر وانَّ العبد يجب عليه ان ينفق على نفسه بكسب نفسه إذا كان غير مزاحم مع خدمته للمستأجر ، وان كان مزاحماً بحيث لا يتمكن من الجمع بينهما أصبح فقيراً لعدم