تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

[ مسألة 6 : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم اعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق ]

[ مسألة 6 ] : إذا آجر عبده أو أمته للخدمة ثم اعتقه لا تبطل الإجارة بالعتق وليس له الرجوع على مولاه بعوض تلك الخدمة في بقية المدة لأنّه كان مالكاً لمنافعه ابداً وقد استوفاها بالنسبة إلى تلك المدة فدعوى انه فوَّت على العبد ما كان له حال حريته كما ترى [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لما تقدم من انَّ ملك الرقبة يستلزم ملك منافعها المستقبلية أيضاً فتكون له ، وعليه يكون تمليكها للغير نافذاً فلا يؤثر العتق الّا في تحرير العبد مع بقاء منفعته المملوكة بالايجار للغير ، فيكون كبيع العبد بعد الايجار حيث تنتقل الرقبة إلى الغير مسلوبة المنفعة . والتحرير عبارة أخرى عن فك المملوكية لرقبة العبد ، فلا ينافي أن يكون عمله مملوكاً للمستأجر بالسبب السابق . ولا يقاس المقام بتصرف الولي أو الوصي وايجاره للصبي في مدة أكثر من زمان البلوغ والذي حكم الماتن قدس سره فيه بعدم النفوذ ، لانَّ الولاية هناك ليست على أساس المملوكية بل على أساس دليل الحجر وهو يمكن دعوى تقييدها - ولو بالارتكازات والمناسبات - بما إذا كان لا يصدق عليه التصرف في شأن البالغ الرشيد ، وهذا بخلاف المولى على عبده فإنها من باب المملوكية كمملوكية الحيوان أو الأعيان الأخرى ، والتحرير فك للمملوك أو نقل له إلى نفس العبد ، فيكون نفوذ الإجارة السابقة بلحاظ منفعة العين رافعاً لموضوع ملكية العبد بعد العتق لمنفعة نفسه لأنها لم تكن مملوكة للمولى عند العتق ، فيكون هذا نظير بيع العبد بعد ايجار عمله تماماً . ويمكن ان يستدل على صحة الإجارة في المقام زائداً على مقتضى القاعدة بفحوى ما سيأتي من الروايات الدالة على جواز استثناء مدة من العمل بعد العتق للمالك ، حيث لا فرق عرفاً بين استيفائه للعمل بنفسه أو من خلال تمليكه للغير بالايجار .
كتاب الإجارة — صفحة 243 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي