شرح
إلّاانَّ الصحيح : انَّ التبعية ليست بين الملكيتين بل بين المالين ، بمعنى انَّ المنافع والنماءات تعتبر كالاجزاء والأوصاف من حيثيات العين وامتداداته ، فيكون تملك العين مطلقاً وبلا استثناء شيء من اجزائها أو منافعها تمليكاً لها بتمام الاجزاء والشؤون والتوابع بلا حاجة إلى لحاظها لحاظاً مستقلًا ، ومن هنا لا يحتاج في مقام الانشاء إلى لحاظ مستقل لها وانما استثناؤها بحاجة إلى لحاظ مستقل ، فكلما لم يستثنِ شيئاً منها سواءً بصيغة الاشتراط أو التوصيف كان اطلاق التمليك للعين سبباً لانتقالها ايضاً ، وكلما استثنى شيئاً منها سواء لنفسه أو لغيره - كما في المقام - لم ينتقل ذلك المقدار إلى المشتري لعدم السبب الناقل .
والحاصل : التبعية هنا بمعنى التبعية في لحاظ المنافع والنماءات المتصلة للعين تكوينياً وفي مقام الانشاء لا ترتب الملكية كحكم شرعي للمنافع على ملكية العين . نعم يعقل هذا في باب النماءات المنفصلة للعين ، كما إذا أثمرت الشجرة أو ولد الحيوان فانَّ النماء الذي يتولد من الأصل تابع في الملكية للأصل بحكم الشرع والعقلاء ، وليس النماء جزءاً وتابعاً للعين في الوجود ، بل هو فرد آخر من المال .
هذا ولكنه مع ذلك يمكن أن يقال : بانَّ هذه الخصوصية قد تكون ملحوظة على نحو التطبيق والتوصيف لا على نحو الاستثناء والتقييد ، بمعنى انه ينشئ تمليك العين بتمام شؤونها وتوابعها الواقعية ولا يريد استثناء شيء منها ، ولكنه يعتقد خطأً بانَّ توابعها ومنفعتها بعد تلك المدة .
إلّاأنّ هذا الخطأ لا يوجب تقييداً في متعلق البيع في مقام الانشاء حتى بنحو التوصيف لأنّه متعلق بالعين الخارجية بما لها من منافع وأجزاء واقعاً .