تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الإجارة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
قبل الطرفين وكونها ضمن انشاء واحد لا يضر بعد أن كانت العقود انحلالية بلحاظ متعلقاتها كما تقدّم شرحه . وثانياً - أيمانع من الحكم بصحة الإجارة في الزائد أيضاً فانّه كما يمكن الاتفاق على أن تكون المنفعة مدة معينة للمستأجر بأجرة معينة كذلك يمكن التوافق والتعاقد على أن يكون للمستأجر الانتفاع بالعين ما شاء من الزمان في قبال أن يكون للمالك بإزاء كل شهر أو كل يوم اجرة معينة فإنّ هذا تعاقد والتزام مشمول لعمومات الصحة ولأدلّة الإجارة أيضاً . ولا ترديد ولا تعليق في هذا الالتزام أصلًا ، وإنّما متعلقه انتفاع المستأجر ما شاء أو المنفعة التي يريدها ، وليس هذا من الترديد ولا التعليق حتى عند العرف والعقلاء كما انّه ليس فيه جهالة ولا غرر بل معناه انّه يحق له الانتفاع بالعين ما شاء ولا يحق للمالك أخذها منه ، وإنّما يستحق عليه بمقتضى لزوم هذا التعاقد الأجرة المسمّاة . فالحاصل لا وجه فنّي للقول ببطلان الإجارة في المقام كما لا موجب لتأويل مثل هذه المعاهدات العرفية وصرفها إلى الإباحة بعوض أو الجعالة أو غير ذلك من التمحّلات . ومما يشهد على صحّة هذا النحو من الايجار معتبرة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى مكان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ويسمّي ذلك ؟ قال : لا بأس به كله » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة باب 8 من أبواب أحكام الإجارة ، حديث 1 .