[ مسألة 1 : لا تصح الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها ]
[ مسألة 1 ] : لا تصح الإجارة إذا كان المؤجر أو المستأجر مكرهاً عليها إلّامع الإجازة اللاحقة ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بها ، بل تجديد العقد إذا تراضيا . نعم تصح مع الاضطرار ، كما إذا طلب منه ظالم مالًا فاضطر إلى إجارة دار سكناه لذلك ، فانّها تصح حينئذٍ كما انّه إذا اضطر إلى بيعها صح [ 1 ] .
شرح
بفاسده ، ولم يكن في الوجوه السابقة ما يمنع عن ذلك ، وهذا بخلاف ما إذا تخلف الشرط الخامس بأنْ كان العمل محرماً ، كما إذا آجره للغناء المحرم ، فانّه لا يستحق الأجير شيئاً لا بعنوان اجرة المسمّى ولا بعنوان أجرة المثل ، امّا لعدم المالية للعمل المحرم شرعاً أو لدلالة الاخبار على حرمة أخذ مال بإزائه بكل عنوان على ما تقدم .
[ 1 ] امّا بطلان الايجار مع الاكراه فلما دلّ على شرطية التراضي وطيب النفس في العقود والتجارات ، كآية التجارة الدالة على انَّ التجارة بلا تراضٍ من اكل المال بالباطل - بناءً على استظهار طيب النفس منها - والروايات الدالة على اشتراط طيب نفس المالك في حلية ماله . وامّا رفع ما استكرهوا عليه فقد ذكرنا في محله انّه لا يمكن انْ يستفاد منه نفي الأحكام الوضعية - كالصحة أو الملكية - بل مفاده نفي المسؤولية من العقوبة والكفارة ونحوهما من الآثار الثقيلة والتبعات على المكلّف .
إنّما الكلام في حكم عقد المكره بعد لحوق الرضا من قبل المكرَه بعد العقد ، فهل يحكم بصحته بمجرد ذلك بلا حاجة إلى إجازة أو بشرط الإجازة كما في الفضولي ، أو لا يحكم بصحته حتى مع الإجازة بل لابدَّ من تجديد العقد ؟ وجوه ، بل أقوال ثلاثة .